محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
361
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
ك - جملة : والمقصود هنا ( جملة تامة لا تكون جزءا من كلام آخر وإلّا دخل الشرط والجزاء المعطوف ضمنها ) . ومثاله قوله تعالى وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً والتقدير : فضرب فانفجرت ، فحذف السبب وذكر المسبب . ل - جملا : كقوله تعالى فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً الفرقان ، : 36 والجمل محذوفة فأتياهم ، فأبلغاهم الرسالة ، فكذبوهما . . . حتى يكون العقاب فدّمّرناهم تدميرا . لقد بيّن الرمّاني « 1 » الأثر النفسي للحذف قائلا بعد ذكر الآيتين الآتيتين : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى الرعد : 31 وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها الزّمر : 73 « وإنّما صار الحذف في هذا أبلغ من الذّكر لأنّ النفس تذهب فيه كلّ مذهب ، ولو ذكر الجواب لقصر على الوجه الذي تضمّنه البيان » .
--> ( 1 ) . النكت في إعجاز القرآن ، الرمّاني ، ص 77 .